الشهيد الأول

341

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وقد لا تنقسم من المخارج فكسرها أمّا على فريق أو أكثر ، فيراعي في سهام المنكسر عليهم ، وعددهم يناسب الأعداد بالموافقة وشبهها ، ومع الموافقة يؤخذ من العدد لا من النصيب ، ويراعي مع تعدّد أعداد المنكسر عليهم التناسب المذكور في القاعدة السالفة ولنذكر هنا أربعة أمثلة : أحدها : انكسرت على فريق واحد ، ولا وفق بين عدده وسهامه ، كأبوين وخمس بنات فإنّ للبنات أربعة أسهم ، وهي تنكسر على الخمسة وتبائنها ، فتضرب الخمسة في أصل المسألة وهي ستة تبلغ ثلاثين فتصحّ . وثانيها : الصورة بحالها مع الوفق كأن كان البنات ستاً فالتوافق والتشارك بالنصف ، فتضرب نصف عددهنّ في ستة تبلغ ثمانية عشر . وثالثها : انكسرت على الجميع ولا وفق ، كزوجتين وثلاثة اخوة للأُم وسبعة للأبوين فالمسألة من اثني عشر لأنّها مخرج الربع والثلث ، فللزوجتين الربع ثلاثة ، وللإخوة للأُم الثلث أربعة ، وللإخوة للأب الباقي وهو خمسة ، وهذه الأعداد الثلاثة متباينة ، فتضرب أيّها شئت في الآخر ثمّ المبلغ في الباقي ثمّ المبلغ في أصل المسألة ، كما تضرب اثنين هنا في ثلاثة تبلغ ستة ، ثم تضربها في سبعة يكون اثنين وأربعين ، ثمّ اثنين وأربعين في اثني عشر تبلغ خمسمائة وأربعة ، فكلّ من كان له سهم من اثني عشر أخذه مضروباً في اثنين وأربعين . ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج مع أصل المسألة ولا عدمه لأنّه لا أثر له هنا ، فلا يقال الاثنان والأربعون في هذه الصورة يشارك الاثني عشر في السدس ، فيجتزئ بسدس أحدهما في الآخر . ورابعها : انكسرت على الجميع مع الوفق ، كست زوجات في المريض يطلق ويتزوّج ويدخل ثمّ يموت قبل الحول ، وثمانية من كلالة الأُم ، وعشرة من كلالة الأب ، فالمسألة اثنا عشر للزوجات ثلاثة وتوافق عددهنّ بالثلث ، ولكلالة الأُم أربعة وتوافق عددهم بالربع ، ولكلالة الأب خمسة وتوافق عددهم